السيد الخميني
435
أنوار الهداية
ومن الأجوبة عن الإشكال ما نقل ( 1 ) عن كاشف الغطاء من الالتزام بالأمر الترتبي ، وأن الواجب على المكلف أولا هو القصر ، وعند العصيان وترك الصلاة المقصورة ولو لجهله بالحكم يجب عليه الإتمام ( 2 ) . واستشكل عليه : تارة بعدم تعقل الترتب ( 3 ) وتارة مع تسليم إمكانه أن المقام أجنبي عنه ، لأنه يعتبر في الخطاب الترتبي أن يكون كل من المتعلقين وبالجملة : يمكن دعوى شهادة الوجدان بامكان تعلق أمرين بهما ، ضرورة أن من كان مطلق الماء دافعا لهلاكه يطلبه بنحو الإطلاق ، وكان مطلوبه الآخر الماء البارد يطلب المقيد ، ولا تنافي بين مطلوبيتهما ، بخلاف المطلوبية والمبغوضية ، فإنهما لا يجتمعان في نفس الماء والمقيد منه مع بقاء الإطلاق على إطلاقه . فلو قيل . إن تشخص الإرادة بالمراد ، فمع وحدته لا يمكن تعلق الإرادتين ، ومع كثرته لا فرق بين الأمرين والأمر والنهي . يقال : يكفي في تشخصهما اختلاف المتعلق هوية ، ولا يكفي ذلك في جواز تعلق البعث والزجر ، أي تعلق الإرادتين المتضادتين . [ منه قدس سره ] ( أ ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 484 سطر 20 - 23 .
--> ( 1 ) الناقل هو الشيخ في فرائده : 309 سطر 5 - 7 . ( 2 ) كشف الغطاء : 27 سطر 22 - 23 . كاشف الغطاء : هو الفقيه الأكبر الإمام المحقق الشيخ جعفر بن الشيخ خضر بن يحيى بن سيف الدين المالكي الجناجي النجفي ، زعيم الإمامية ومرجعها الأعلى في عصره ، ولد سنة 1156 ه في النجف الأشرف ، حضر عند الوحيد البهبهاني ، والشيخ محمد مهدي الفتوني ، والسيد بحر العلوم ، ترك آثارا ناصعة في جبين الدهر أشهرها وأهمها ( كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ) توفي سنة 1228 ه . انظر الكرام البررة : 248 ، مستدرك الوسائل 3 : 397 ، مقابس الأنوار : 19 . ( 3 ) فرائد الأصول : 309 سطر 8 .